عين القضاة

13

شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان

قضيتها في دير البندكتان في باريس مع الأب سمايكر ، قرّرت العودة إلى لبنان لأشهد بالحياة المسيحية بين إخواني المسلمين وأعلن تعاليم المسيح بحياتي وأقوالي . أقمت في صيدا في أواخر 1951 في مرحاض من بيت قديم لأهلي ، فرفض الأهل كلهم التعرّف عليّ وكذلك جميع سكان صيدا . كنت أقضي وقتي بالصلاة وخدمة الناس . أدرّس الفلسفة في البكلوريا وأعلّم الأميّين من الشباب . وانضم إليّ الدكتور فؤاد مسلّم ، فاهتممنا بالمستوصف لمعالجة الفقراء ، وقبل الكشاف المسلم أن يكون بيت الاسعاف مستوصفا لمؤاساة الفقراء ، فكنا نعمل مع الشباب المسلم والفتيات المسلمات بتفاهم كامل وانفتاح متبادل وتفان مخلص . وانضمت إلينا الآنسة ألكسندرة أنطاكي ( سوريّة ) والآنسة نيكول ( فرنسية ) ففتحنا حديقة للأطفال في خان الفرنج عند راهبات القديس يوسف . خدمت أجيرا في الفرن مدّة شهرين ، كما خدمت زبّالا في شوارع المدينة مدّة شهرين آخرين . جاء إلى صيدا ثلاثة إخوان « فوكو » ؛ بعد أن انكشف لي ضروة الإنخراط في الحياة الرهبانية لأكرّس إرادتي وذاتي بكاملها ، قرّرت الدخول في « جمعية الاخوان الصغار » والتحقت بدير الابتداء في بلدة البيضاء في الجزائر سنة 1954 وقمت بنهايتها بالنذور المؤقّتة لثلاث سنوات .